مدخل لرواية بدأت كتابتها من فترة طويلة , الطريف اني لم انجز فيها
 سوى هذا الجزأ .. ثم تناسيتها !
 -----------

 انها الرابعة صباحاً.. لم أستيقظ في هذا الوقت دائماً !
 لن أستطيع العودة إلي النوم الآن وان استطعت فسأفوت موعد العمل ..

 في قطار السابعة صباحاً النصف مزدحم آخذ ركنا منه في اخر العربة
 يراني كل من في العربة ولا اراهم !
 رأسي متوقف عن العمل شارد الذهن تتطاير الافكار من عقلي وتتشابك
 مشتت الفكر اقفز من خاطرة لاخرى دون تركيز
 احاول الامساك بواحده فافشل ، متعب العقل مجهد ، شاحب الوجه مصفر ،
 مرهق العينين والاجفان مهمَل الشعر رث الثياب متعب الكاهل
مثقل بالهموم لا أشعر بشيء لا ارى احداً اصارع تيهي
 احاول العثور على طريق ذو ملامح واضحه لأسلكه
 شارد الذهن لي نظرة اليائس من الحياة أرى الأحداث ولا أعايشها
كأنها فيلم مسجل لا اشعر بشيء لا أرى احد !
 مرت الدقائق ووصل القطار الى المحطة التي اقصدها استدرت نحو باب
النزول لم التفت لأحد تجاوزت الباب ومن ثم بوابة المحطة وصلت
 الي مبني عملي " عفواً المصعد معطل " لم التفت لمن أخبرني بهذا
اكملت طريقى متمتماً " ومتى كان المصعد يعمل كى يعطل !"
قصدت السلم حتى وصلت للطابق الذي يوجد به مقر عملي متباطيء الخطى
 لست متحمسا لشيء ولا رغبة لي في شيء سوى الصمت
 والنظر الى لا شيء انزويت بكرسي في احدى اركان المكتب
اشعلت سيجارة دخنتها على مهل وانا افكر في لاشيء انظر
ولا شيء امامي سوى سحابة من الدخان وصلت السيجارة الى نصفها
 ووصلت انا من اللاشيء الي لاشيء ناولني الساعي فتجان قهوتي الصباحي
 دون ذرة سكر هذا الصباح كما طلبته منه فشاركتني القهوة نصف السيجارة
 وباقي اللاشيء مر ودخان وذهن مشتت وقلب ضائع
و صدر لا يسع حتى أنفاسه من الضيق وجسد مثقل متعب
لا يقوى على الوقوف , رن هاتفي ، اخرجته بتباطؤ ,
 صعقني اسم المتصل على شاشة الهاتف , سارعت بالضغط على زر
الرد , جاء صوت المتصل من الجهة الأخرى مختنقًا , واجهت صعوبة
في التقاط الكلمات ، مع الحروف الاخيرة للمتصل دارت رأسي
 بالغرفة اصبت فجأة بصدمة نورانية في عيني اختلطت بأقدام
 الواقفين فوقي الذين يحاولون اسعافي , وباصواتهم ,
 ثم تدريجيًا بدأ يخفت صوتهم حتى تلاشى , وحل الظلام ,
 فا انطفئتُ !


على أمل المتابعة ...

هناك تعليق واحد:

حط تعليقك وقول رأيك هنا يامعلم ..